فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 107
والضمير في: [فيها] يعود على الأرض في عبارة: وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ.
جَنَّاتٍ: جمع"جنّة"وهي ما يحتوي على أشجار وثمار وزروع وأنهار، وقد تكون فيها قصور، وتطلق"الجنّات"على الحدائق والبساتين المكتظّة بالأشجار، فهي ساترة لما تحتها.
وأصل مادّة:"جنّ"تدور حول معنى السّتر.
مِنْ نَخِيلٍ"النّخل"و"النّخيل"اسم جنس جمعي، واحده"النّخلة"وهي شجرة معروفة، وثمر ما يثمر منها البلح والتّمر.
وقد ذكرت هنا الشجرة لتشمل المثمر من النخل، وغير المثمر، وهو ما يكون للزينة ولمنافع أخرى غير الأكل منها.
[و أعناب] :"أعناب"جمع"عنب"وهو ثمر الشجر الذي يسمّى كرما.
وقد ذكر هنا الثّمر، دون ذكر اسم الشجر لأنّ أجلّ منافع هذه الشجرة يكون في ثمرها، وجاء في الصحيح عن أبي هريرة، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"لا تسمّوا العنب الكرم".
وَفَجَّرْنا: التّفجير: إخراج الشيء متدفّقا بقوّة من باطن شيء آخر حاصر له.
ولفظ: [من] في عبارة: [من نخيل وأعناب] لبيان الجنس.
وحرف: [من] في عبارة: مِنَ الْعُيُونِ للتّبعيض، لأنّ بعض العيون تتفجّر في البساتين، أو تجري أنهارها فيها، وبعض العيون تتفجّر في مواطن أخرى لا تكون فيها بساتين وجنّات.