فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 153
قال اللّيث: النّسلان مشية الذّئب إذا أسرع، والنّسلان إسراع في المشي دون السّعي.
وروي أنّ الصّحابة في أحد الأسفار شكوا إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الإعياء والضّعف، فقال لهم:
"عليكم بالنّسل"وجاء في رواية أخرى أنّه قال لهم:"عليكم بالنّسلان"أي: بالإسراع في المشي"عن لسان العرب، مادة نسل"وهذا النّسلان للمبعوثين يوم الدّين يكون بعد أن ينبتوا في الأرض كما ينبت البقل، وبعد أن تعود أرواحهم إلى أجسادهم.
روي عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:
"أنّ اللّه يمطر على الموتى ماء الحياة أربعين سنة، ثمّ يأمر اللّه الأجساد فتنبت كنبات الطّراريث، (و هو نبات كالفطر) وكنبات البقول، حتّى إذا اكتملت أجسادهم، فصارت كما كانت، أمر اللّه عزّ وجلّ حملة العرش أن يحيوا فيحيون، ثمّ أمر بأن يحيى جبريل وميكائيل وإسرافيل، ثمّ يأمر اللّه إسرافيل، فيأخذ الصّور، ثمّ يدعو اللّه الأرواح، فتأتي أرواح المسلمين تتوهّج نورا، وتأتي الأخرى مظلمة، فيأخذها اللّه عزّ وجلّ، فيلقيها في الصّور، ثمّ يأمر إسرافيل بأن ينفخ نفخة البعث، فينفخ فتخرج الأرواح كلّها كأمثال النّحل، قد ملأت ما بين السّماء والأرض، فيقول اللّه عزّ وجلّ: وعزّتي وجلالي، ليرجع كلّ روح إلى جسده، فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد".
وجاء فيها أيضا: أنّ الرّسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم أوّل من تنشقّ عنه