فهرس الكتاب

الصفحة 3694 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 154

الأرض، وأنّ الرّجال يخرجون شبابا كلّهم أبناء ثلاث وثلاثين، وأنّهم يخرجون إلى ربّهم ينسلون مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) . واللّه أعلم.

*** قول اللّه تعالى:

* قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ... (52) :

أي: فإذا خرجوا من الأجداث إلى ربّهم ينسلون، وفاجأهم ما هم فيه، قالوا هذا القول.

* يا وَيْلَنا: الويل: يأتي في اللّغة بمعنى الحزن والهلاك، والمشقة من العذاب.

قال ابن سيدة:"ويل"كلمة عذاب، وهي كذلك عند النحويّين واللّغويّين، ويقابلها كلمة"ويح"الّتي هي كلمة ترحّم.

وفي النّدبة يقول القائل:"يا ويلتي"و"يا ويلتا"ويقول النّادبون:

"يا ويلنا".

وهذا النداء هو على معنى التّوجّع، والتفجّع، والتخوّف من العذاب المرتقب.

فالكافرون حين يبعثون ويخرجون سراعا إلى حساب ربّهم يدركون صدق ما كان قد أخبر به المرسلون، فلم يؤمنوا به، ولم يعملوا بمقتضاه، ويدركون أنّهم يستحقّون بمقتضى الوعيد السّابق أن يكونوا من أهل النّار، فينادون خوفا، وهلعا، وحزنا: يا وَيْلَنا: أي: يا حزننا ممّا سنلقى من مشقّة وعذاب أليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت