فهرس الكتاب

الصفحة 3697 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 157

مُحْضَرُونَ: أي: يؤتى بهم حتّى يحضروا مواقف حسابهم بين يدي ربّهم، وفصل القضاء بينهم، تمهيدا لتنفيذ الجزاء الذي يقضي به اللّه لهم أو عليهم.

*** قول اللّه تعالى:

* فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) :

أي: فاليوم الّذي هو يوم الحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء الرّبّانيّ، لا تظلم نفس ما شيئا، بزيادة العذاب على ما قدّمت من شرّ، أو بنقصان الثواب عمّا وعدت به من أجر على فعل خير، أو عمل صالح، ظاهر أو باطن.

ويخاطبهم اللّه يومئذ بقوله:

وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) :

أي: ولا تجزون جزاء عقاب إلّا جزاء ما كنتم تعملون، تطبيقا للقانون الرّبّاني: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى فاطر/ 18 والقانون الرّبّاني:

مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها (40) غافر.

ولكن يدخل في وزر المكلّف آثار عمله أو إضلاله أو إغوائه في كلّ من تأثّر به، فآثار الأوزار هي من الأوزار.

أمّا الجزاء بالثّواب فمن البدهّي أن لا يظلم أحد فيه، لأنّ الحسنة عند اللّه تضاعف إلى عشرة أمثالها، إلى سبعمئة ضعف إلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلّا اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت