معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 172
لِلْغاوِينَ: الغاوون جمع"الغاوي"وهو الضّالّ الخائب الفاسد، يقال لغة"غوى يغوي غيّا فهو غاو"ويقال:"غوي يغوي غيّا فهو غاو"أي: ضلّ وخاب وفسد، وترك سبيل الرّشد، عن قصد وتعمّد اتباعا للهوى.
وضدّ الغيّ"الرّشد"وهو الالتزام بالهدى والحقّ والخير، عن بصيرة وقصد لهذا الالتزام.
وكما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول:
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (23) .
وإذ صارت جهنّم قريبة منهم يدركونها ببعض حواسّهم الظاهرة، يقال لهم:
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) : أي: التي كان اللّه ورسله ينذرونكم بعذابها، وكنتم بها تكذّبون، وكنتم بها تستهينون، فلا تحذرون عذاب اللّه فيها، ولا تتّقونه بطاعته، والعمل بما طلب منكم من عبادته.
وهل بعد الشّهود الحسّيّ إمكان لإنكار أو تكذيب، أو مجال للاستهانة وعدم المبالاة؟!
جَهَنَّمُ: اسم علم من أسماء النّار الّتي أعدّها اللّه ليعذّب فيها الكافرين والعصاة يوم الدّين، وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث.
ويقال لغة للقعر البعيد جهنّم، وبئر جهنّم أي: بعيدة القعر.
تُوعَدُونَ: الوعد: هو الإخبار بما تمّ العزم على فعله في المستقبل، ويكون في الخير، وفي الشرّ، يقال لغة: وعده بنفع، ووعده بضرّ.
أمّا الوعيد والإيعاد، فهما في الشرّ خاصّة.