فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 196

(2) ثمّ أنزل اللّه عزّ وجلّ قوله في سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول) بعد بيان اتّهام عتاة المشركين في مكة للرّسول بأنّه ساحر:

بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) .

هذه مرحلة غلا فيها عتاة المشركين في طرح الاتهامات الباطلات المختلفات.

فاتّهموا الرّسول بأنّه ساحر، وزعموا أنّ تأثير البيان القرآنيّ من نوع تأثير السّحر.

وطرحوا احتمال أن يكون القرآن من قبيل أضغاث الأحلام الّتي يراها النّائم، فإذا استيقظ حفظها فألقاها للنّاس.

وطرحوا احتمال أن يكون من قبيل الافتراء، أي: هو يصنعه وينسبه إلى ربّه افتراء على اللّه.

وطرحوا احتمال أن يكون من قبيل أخيلة الشاعر وأقواله الشّعريّة.

ورفضوا آية القرآن، وطالبوا بآية مادّيّة، كعصا موسى، وناقة صالح عليهما السّلام، ولو استجاب اللّه لطلبهم كما طلبوا لما أمهلهم، بل لأهلكهم بمقتضى سنّته في عباده جلّ جلاله.

وقد دلّ هذا النّصّ على بلوغهم مرحلة الاضطراب في طرح ذرائع رفض الحقّ.

(3) ثمّ أنزل اللّه عزّ وجلّ قوله بشأنهم في سورة (الطور/ 52 مصحف/ 76 نزول) خطابا لرسوله:

فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (29) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت