فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 229

* ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا: أي: نجزم بصورة قطعية أنّكم لستم رسلا مرسلين من عند اللّه.

* وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ: أي: ونجزم بصورة قطعيّة أنّ ربّنا الرّحمن، ما أنزل شيئا ما للناس من تعليمات تتضمّن مطلوبه منهم.

* إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ: أي: ونجزم بصورة قطعيّة أنّكم تكذبون في ادّعاء الرّسالة، وتكذبون في التبليغ عن اللّه الرحمن.

فقال لهم الرّسل الثلاثة كما حكاه اللّه عزّ وجلّ بقوله: قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (17) .

في الآية (16) التأكيد بأربع مؤكدات:"ربّنا يعلم (بقوة القسم) - إنّ- الجملة الاسميّة- اللّام المزحلقة"فزادوا في أدوات التأكيد.

وفي الآية (17) التأكيد بالقصر، أي: ونجزم لكم بصورة قطعيّة أنّنا مبلّغون، ولسنا مجبرين ولا مكرهين، فاختاروا لأنفسكم ما تشاؤون من إيمان أو كفر.

(4) في قول أصحاب القرية لرسلهم كما حكاه اللّه عزّ وجلّ بقوله:

لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (18) التأكيد بالقسم الذي دلّت عليه اللام الموطّئة للقسم، ونون التوكيد الثقيلة في:

لَنَرْجُمَنَّكُمْ وفي: وَلَيَمَسَّنَّكُمْ.

وتوجد أمثلة أخرى في السورة، فيها تأكيد الخبر بمؤكدات، مراعاة لأحوال المعنيّين بالخطاب الرّبّاني، تركت استخراجها للباحثين المهتمين بالبلاغيّات.

ثانيا: توجد في السورة أمثلة متعدّد من الإيجاز، ومنها ما يلي:

المثال الأول: قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت