فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 237

وفيه أيضا معنى إعلاء عبارات الإنذار عن مستوى الحضيض الذي هم منغمسون في أوحاله.

سادسا: [توجد في السورة أمثلة متعدّدة من القصر]

توجد في السورة أمثلة متعدّدة من القصر، وهو عند البلاغيّين:

تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه. أو: جعل شيء مقصورا على شيء آخر بواحد من طرق مخصوصة من طرق القول المفيد للقصر، وهو نوعان: 1 - قصر حقيقي. 2 - وقصر إضافي.

ومن أمثلة القصر في السورة ما يلي:

المثال الأول: ما في قول اللّه عزّ وجلّ:

إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ .. (11) .

في هذه العبارة قصر صفة الاستجابة للإنذار والتأثّر به، على المنذر الذي اتّبع الذّكر وخشي الرّحمن بالغيب.

وهو قصر حقيقي، وأداة القصر فيه: إِنَّما أي: ما تنذر إنذارا مؤثّرا إلّا من اتّصف بصفتين:

الصفة الأولى: اتباعه الذّكر، أي: بيانات اللّه في القرآن.

الصفة الثانية: مقدار من الإيمان باللّه الرحمن يجعله يخشاه وهو ملتبس بالغيب عن مشاهدته.

المثال الثاني: ما في قول اللّه عزّ وجل:

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى ... (12) .

في هذه العبارة قصر مستفاد من ضمير الفصل، وهو قصر إحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت