فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 245

وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (35) ؟.

في هذه الآيات إدماج الامتنان بما ذكر فيها من نعم اللّه على عباده، ضمن عرض الدليل على قدرة اللّه عزّ وجلّ على البعث إلى الحياة بعد الموت.

وجاء التعليق على الفكرة الّتي أدمجت، وهي الامتنان بالنّعم، بتوجيه الاستفهام الذي يراد به الحث على شكر اللّه على نعمه على عباده بعبارة: أَفَلا يَشْكُرُونَ؟

المثال الثاني: ما في قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الرّسول والقرآن:

وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) :

في هذه الآية قضيتان مندمجتان:

الأولى: قضية كون الشعر ما يصلح للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.

الثانية: قضيّة كون القرآن ليس شعرا، ولا لونا من ألوان الشّعر، بل هو ذكر وقرآن مبين.

وفي إدماج هاتين القضيتين ببيان واحد إبداع فكريّ، وإيجاز لفظيّ.

ثالث عشر: [و من الفنون البلاغية البديعة"الكناية"]

ومن الفنون البلاغية البديعة"الكناية"وهي عند البلاغيين: اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب، للدّلالة به على معنى آخر لازم له، أو مصاحب له، أو يشار به عادة إليه.

ومن أمثلة الكناية في السورة قول اللّه عزّ وجلّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت