فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 262
النّصّ الرابع عشر:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرّعد/ 13 مصحف/ 96 نزول) :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (39) :
أي: يمحو اللّه ما يشاء محوه، ويثبت ما يشاء إثباته، في صحف الملائكة، وعنده أمّ الكتاب (و هو اللّوح المحفوظ) الّذي لا يتعرّض للمحو والتغيير، لأنّه قد كتب فيه علم اللّه.
النصّ الخامس عشر:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحجّ/ 22 مصحف/ 103) خطابا لرسوله، ولكل صالح لأن يخاطب بهذا الخطاب على سبيل الخطاب الإفرادي:
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70) :
أي: ألم تعلم أيّها المتفكّر في ظاهرات الكون، وما تدلّ عليه من بواطنه، أنّ اللّه المهيمن على كلّ شيء، والمتصرّف في كلّ شيء، يعلم كلّ شيء مهما كان صغيرا غاية في الصّغر، ومستخفيا غاية الاستخفاء، في السّماء الشّاملة لكلّ مرتفع عن الأرض علويّ حتّى آخر ذي وجود، وفي الأرض.
اعلم بأنّ اللّه عليم به، واعلم بأنّ ذلك العلم الرّبّانيّ مسجّل في كتاب، هو اللّوح المحفوظ، واعلم بأنّ ذلك العلم العظيم، وتسجيل ذلك العلم في كتاب مبين، أمر يسير على اللّه جلّ جلاه وعظم سلطانه.