فهرس الكتاب

الصفحة 3807 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 267

قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185) وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) .

كِسَفًا: أي: قطعا.

وأصرّوا على تكذيبهم، فأهلكهم اللّه بعذاب كما طلبوا متحدّين رسولهم شعيبا.

* سادسا:

وزاد كفّار قريش من تعنّتهم، وبالغوا في اقتراحاتهم، وتصوّروا أنّ عدم تحقيق ما اقترحوا يخوّلهم أن يتحدّوا الرّسول بإنزال العذاب الذي أنذرهم به، وأصرّوا على اعتراضهم على بشريّته، بإنزال الملائكة، فأنزل اللّه عزّ وجلّ قوله في سورة (الإسراء/ 17 مصحف/ 50 نزول) :

وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89) وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96) .

بيت من زخرف: أي: بيت من ذهب، أو مزيّن مزخرف بالذهب.

وجاء الرّد على المطالبة برسول ملك في هذا النصّ، ببيان أنّ الحكمة تقتضي إرسال رسول بشر لمرسل إليهم بشر، يحمل طبائعهم وصفاتهم، ولو كان في الأرض ملائكة مكلّفون يمشون في الأرض مطمئنّين كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت