فهرس الكتاب

الصفحة 3819 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 279

وروى ابن ماجه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"تحضر الملائكة: فإذا كان الرّجل صالحا قالوا: اخرجي أيّتها النّفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب. اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان وربّ راض غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تخرج، ثمّ يعرج بها إلى السّماء، فيفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان بن فلان. فيقال: مرحبا بالنّفس الطّيّبة، كانت في الجسد الطّيّب. ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، وربّ راض غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تنتهي إلى السّماء الّتي فيها اللّه تعالى."

فإذا كان الرّجل السّوء، قالوا: اخرجي أيّتها النّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بجحيم وغسّاق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال لها ذلك، حتّى تخرج، ثمّ يعرج بها إلى السّماء، فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان. فيقال: لا مرحبا بالنّفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث. ارجعي ذميمة، فإنّها لا تفتح لك أبواب السّماء، فترسل من السّماء، ثمّ تصير إلى القبر"."

وأبان اللّه عزّ وجلّ أنّ الظالمين إذا كانوا في غمرات الموت، كانت ملائكة العذاب عندهم، باسطين أيديهم، يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم، اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على اللّه غير الحقّ، وكنتم عن آياته تستكبرون.

قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) :

وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) .

وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت