فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 401

فالحدث الذي يجريه اللّه في الشمس هو محو ضيائها بطريقة حكيمة تخضع لأنظمته في كونه، دون إعدام ما هو باق من مادّتها.

نطالع فيما توصّل إليه علماء الفلك بشأن الشمس فنجد لديهم الأوصاف التالية لها. قالوا:

(1) حجم الشمس يعادل أكثر من مليون مرّة من حجم الأرض.

(2) وقطرها يبلغ نحو مليون وأكثر من ثلث المليون من الكيلومترات.

(3) وجاذبيّتها نحو (28) ضعف جاذبيّة الأرض.

(4) والشمس ليست كتلة مادّيّة صلبة، بل هي كتلة من الغاز الملتهب.

(5) وجوّ الشمس فوق سطحها تندفع منه فوّارات من الغاز المحترق تمتدّ لمسافة آلاف الكيلومترات ارتفاعا وبصورة دائمة.

(6) والغليان المستمرّ في سطح الشمس المضيء ينفث ألسنة ضخمة من الغاز المشتعل الذي يرتفع إلى ما فوق جوّ الشمس، وهذه المقذوفات الشمسيّة تنفجر بصورة مفاجئة، ويبلغ امتدادها مئات الآلاف من الكيلومترات.

(7) وعواميد الغاز الضخمة الّتي تؤلف رؤوسها سطح الشمس المضيء ليست متراصّة بتباعد منتظم، وليست كلّها بارتفاع واحد، وهذا يؤدّي إلى فراغ وظلال على سطح الشمس.

بعد هذه المطالعة اليسيرة الّتي قدّمت لنا هذه الصورة الوصفية عن الشمس، أخذا ممّا توصّل إليه علماء الفلك من معلومات عنها، نستطيع أن نقول: إنّ أمثل طريقة لمحو ضياء الشمس مع بقاء ما فيها من مواد صالحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت