فهرس الكتاب

الصفحة 3888 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 350

والضّرّ والضّرّ: ما كان من سوء حال أو فقر أو شدّة في البدن، ومنه قول إخوة يوسف عليه السّلام له وهم لا يعرفون أنه أخوهم كما جاء في سورة (يوسف/ 12 مصحف/ 53 نزول) :

قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ ... (88) .

نَفْعًا: النفع الخير، وكلّ ما يتوصّل به المخلوق إلى مطلوب يسرّه.

قول اللّه تعالى:

وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَياةً وَلا نُشُورًا (3) :

أي: وهؤلاء الشركاء المعبودون من دون اللّه لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم شيئا لم يرده اللّه، من دفع موت أو جلبه، أو منع حياة أو جلبها، أو إحياء بعد الموت.

نُشُورًا: أي: بعثا إلى الحياة بعد الموت. يقال لغة: نشر اللّه الميّت ينشره نشرا ونشورا، ويقال أيضا: أنشره، فنشر الميّت، إذا أحياه فحيي.

وجاءت كلمات"موتا"و"حياة"و"نشورا"نكرات في سياق النفي لتعمّ كلّ موت وحياة ونشور، لأنفسهم وغيرهم، وألمح النصّ إلى أنّ مالك الموت والحياة والنشور هو اللّه عزّ وجلّ.

إجمال معاني هذه الآية بوجه عام:

واتخذ المشركون الكافرون اختلافا واصطناعا وافتراء على الحقيقة من دون الذي له ملك السماوات والأرض الذي له الفوقيّة المطلقة، معبودين سوى اللّه عزّ وجلّ، فجعلوهم كذبا وزورا آلهة يعبدونهم كعبادة اللّه، وهم لا يستحقون شيئا من عناصر العبادة، لأنّهم مجرّدون من الصفات التي يمكن أن يتوهّمها عابدوهم فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت