فهرس الكتاب

الصفحة 3947 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 409

* بصيغة الفعل المضارع الذي يتحدّث به عن المستقبل.

* فبصيغة الفعل الماضي الذي يتحدّث به عن أمر وقع ومضى، للدلالة على تحقّق وقوعه. والإبداع البياني في هذا قائم على الاستعلاء فوق الزمن، ماضيه وحاضره ومستقبله، واقتطاع الحدث من المستقبل، وتقديمه في صورة أمر وقع وتمّ، للإشعار بأنّه لا محالة سيقع.

التدبّر التحليلي:

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ: الحشر: هو الجمع والسّوق، يقال لغة: حشر الأمير جنده يحشرهم ويحشرهم حشرا، إذا جمعهم وساقهم.

ويوم المحشر، ويوم الحشر، هو يوم جمع الناس للحساب والجزاء يوم القيامة.

المحشر، والمحشر: بفتح الشين وكسرها، المجمع الذي يحشر إليه القوم.

ويقال لغة: حشر الإبل إذا جمعها.

مِنْ دُونِ اللَّهِ: أي: من كائن ما غير اللّه، وكلّ الكائنات سوى اللّه تقع دونه، في مقابل اتّصافه بالفوقية المطلقة.

وقد سبق شرح كلمة"دون"عند تحليل الآية (3) من السّورة.

فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) :

أي: فيقول اللّه عزّ وجلّ عند محاسبة المشركين الذين كانوا يعبدون من دون اللّه، والمعبودين الذين اتّخذهم المشركون آلهة يعبدونهم كعبادة اللّه: أَأنتم أضللتم ...

ويكون توجيه السؤال أولا للمعبودين، لأخذ شهادتهم، باعتبار أنّهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت