فهرس الكتاب

الصفحة 3958 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 419

لفظ عذاب منكّرا، لأنّ أنواع العذاب كثيرة جدّا، ولأنّ نسب مقاديرها متفاوتة متفاضلة جدّا، ويحصل الإنذار المخيف والرادع لأولي الألباب بوصفه بأنّه كبير.

إجمال معاني الدرس الرابع من دروس السورة

اشتمل هذا الدرس من دروس السورة على خمس قضايا:

القضية الأولى: بيان العلّة الدّاخليّة الّتي جعلت المشركين يجادلون في الرسول والقرآن، وهي تكذيبهم بالسّاعة، أي: بالبعث بعد الموت ليوم الدّين، يوم الحساب. وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء، والخلود، فقال تعالى:

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ.

وقد دلّ هذا على أنّ الباعث على التّشكيك في القرآن، والتشكيك في صدق نبوّة محمّد ورسالته، ليس هو من شيء في القرآن نفسه، ولا من شيء في الرسول نفسه، ولكن من شيء آخر هو أنّهم لا يريدون أن يصدّقوا بيوم الدّين، لئلّا يمنعهم ذلك عن الانطلاق على أهوائهم ورغباتهم وشهواتهم من الدنيا، فهم لذلك يطرحون التعلّلات ضدّ القرآن الحامل لبيانات الدّين وتكاليفه، وضدّ الرّسول مبلّغ هذه البيانات والتكاليف عن ربّ العالمين.

القضية الثانية: إنذار وتحذير من كذّب بالسّاعة ويوم الدّين، بأنّ اللّه عزّ وجلّ قد اعتد لهم سعيرا، واقترن هذا الإنذار بعرض لقطات موجزات من بعض صور العذاب في السّعير، ولقطات من حال المعذّبين يومئذ فيها، فقال تعالى:

وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت