فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 447
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) .
مما ورد في السنّة:
(1) روى البخاري عن عبادة بن الصامت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه".
فقالت عائشة- أو بعض أزواجه- إنّا لنكره الموت، فقال:"ليس ذاك، ولكنّ المؤمن إذا حضره الموت بشّر برضوان من اللّه وكرامته، فليس شيء أحبّ إليه ممّا أمامه، فأحبّ لقاء اللّه وأحبّ اللّه لقاءه."
وإنّ الكافر إذا حضره الموت بشّر بعذاب اللّه وعقوبته، فليس شيء أكره إليه ممّا أمامه، فكره لقاء اللّه وكره اللّه لقاءه"."
ورواه مسلم وابن ماجه عن عائشة، وأخرجه ابن المبارك من حديث أنس.
(2) وروى الإمام أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"تحضر الملائكة (أي: عند الموت) :"
* فإذا كان الرّجل صالحا قالوا: اخرجي أيّتها النّفس الطيّبة كانت في الجسد الطّيّب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان وربّ راض غير غضبان. فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تخرج، ثمّ يعرج بها إلى السّماء، فيفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان بن فلان. فيقال: مرحبا بالنّفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب. أدخلي حميدة وأبشري بروح وريحان وربّ راض غير غضبان. فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تنتهي إلى السّماء الّتي فيها اللّه تعالى.
* وإذا كان الرّجل السّوء قالوا: أخرجي أيّتها النّفس الخبيثة كانت