فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 448
في الجسد الخبيث. اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغسّاق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تخرج، ثمّ يعرج بها إلى السّماء، فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان. فيقال: لا مرحبا بالنّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث. ارجعي ذميمة، فإنّها لا تفتح لك أبواب السّماء، فترسل من السّماء، ثمّ تصير إلى القبر"."
(3) وروى مسلم عن أبي هريرة قال:
"إذا خرجت روح المؤمن تلقّاها ملكان يصعدانها".
قال حمّاد- وهو أحد الرّواة في سند الحديث-:
فذكر من طيب ريحها، وذكر المسك. قال:
"و يقول أهل السّماء: روح طيّبة جاءت من قبل الأرض، صلّى اللّه عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فينطلق به إلى ربّه عزّ وجلّ، ثمّ يقول:"
انطلقوا به إلى آخر الأجل"."
قال:"و إنّ الكافر إذا خرجت روحه".
قال حمّاد: وذكر من نتنها، وذكر لعنا"و يقول أهل السّماء روح خبيثة جاءت من قبل الأرض".
قال: فيقال:"انطلقوا به إلى آخر الأجل".
قال أبو هريرة: فردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ريطة كانت عليه على أنفه هكذا.
الرّيطة: كلّ ثوب ليّن رقيق. والملاءة التي كلّها نسج واحد وقطعة واحدة.
(4) وروى مسلم عن ابن عمر، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ إن كان من أهل الجنّة فمن"