فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 463
ثمّ إذا دخل أهل الجنّة أطلق اللّه لهم المسخّرات، وأعطاهم بقانون تسخيريّ واسع ملكا كبيرا، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الإنسان/ 76 مصحف/ 98 نزول) في وصف أهل الجنّة:
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) .
أي: وإذا رأيت هناك في الجنّة رأيت نعيما وملكا كبيرا لأصحابها.
*** قول اللّه تعالى:
وَكانَ يَوْمًا عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيرًا.
عَسِيرًا: العسير والعسر: الصّعب الشديد، يقال: عسر الأمر، وعسر الزمان يعسر عسرا، إذا صعب واشتدّ، وكان شاقا، والعسر ضدّ اليسر.
ويقول الكافرون في ذلك اليوم: هذا يوم عسر، كما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (القمر/ 54 مصحف/ 37 نزول) بشأنهم:
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) .
ووصف اللّه عزّ وجلّ ذلك اليوم بأنّه يوم عسير على الكافرين غير يسير، مشيرا بهذا إلى أنّه لا يكون عسيرا على المؤمنين، فقال تعالى في سورة (المدثر/ 74 مصحف/ 4 نزول) :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) .