فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 501
كانوا مثلهم في تكذيب الرّسل، وبعد ذكر أسماء ثلاثة أقوام جاءت عبارة عامّة.
وجاء النّصب متّسقا مع نصب وَقَوْمَ نُوحٍ وهو على تقدير: وأهلكنا عادا وثمود وأصحاب الرّسّ وقرونا بين ذلك كثيرا.
أمّا عاد، فهم قوم النبي الرسول هود عليه السّلام، وكانت مساكنهم في أرض الأحقاف.
وأمّا ثمود، فهم قوم النبيّ الرسول صالح عليه السّلام، وكانت مساكنهم في الحجر. وأمّا أصحاب الرّس، فللمفسّرين في بيانهم عدّة أقوال:
* قوم من بقايا ثمود.
* قوم كانوا في عدن.
* قوم شعيب عليه السّلام، أو كانوا مع قوم شعيب.
* أهل أنطاكيّة.
* وقيل غير ذلك واللّه أعلم.
واتفق المفسّرون على أنّ"الرّسّ"بئر عظيمة، أو حفيرة كبيرة، ولفظ"الرّس"أطلقه العرب على أماكن كثيرة في بلادهم. ويطلق أيضا اسما على أماكن أخرى في غير بلاد العرب.
وَقُرُونًا بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا: قرونا: جمع قرن، والقرن من الزمان مئة سنة، ومن الناس أهل زمان واحد، دون تحديد لمدّة الزّمن، ومنه ما جاء