فهرس الكتاب

الصفحة 4044 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 505

في"مطر السّوء"بمعنى"اللّام"أي: مطرا للضّرّ والعذاب، أو بمعنى"من"أي: مطرا من العذاب.

أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها: استفهام على سبيل التعجيب من حالهم مع أنهم أتوا عليها. أي: أَفلم يكونوا في رحلاتهم الكثيرة إلى بلاد الشّام للتجارة يرون آثار أرض قوم لوط الّذين أهلكهم اللّه، مع أنّها تقع في طريقهم، وهم يسيرون إلى البلاد التي يقصدونها للتجارة من بلاد الشام.

بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا: بعد الاستفهام التعجيبي السابق جاء هذا التعقيب. أي: بل كانوا يرونها رؤية غير معتبر بها ولا متّعظ، لأنّهم كانوا في مرّات مرورهم لا يرجون نشورا.

لا يَرْجُونَ: بمعنى لا يتوقّعون ولا يترقّبون ولا يخافون.

نُشُورًا: النشور: هو الحياة بعد الموت، وهذا النشور إنّما يكون للحساب وفصل القضاء والجزاء.

يقال لغة: نشر اللّه الموتى نشرا ونشورا، أي: بعثهم وأحياهم.

*** قول اللّه تعالى:

وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42) .

بعد أن طمأن اللّه رسوله والمؤمنين معه بأنّ عاقبة الظفر لهم في الدنيا والآخرة، وعاقبة الخيبة والهلاك والعذاب ستكون لأعدائهم الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت