فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 566
نَسَبًا: النسب القرابة الّتي تنشأ عن طريق التوالد بين الأحياء، وهي أصول وفروع، وما اشتقّ من الأصول والفروع، فيدخل فيما اشتقّ من الأصول الإخوة والأخوات، والأعمام والعمّات، والأخوال والخالات، ولو علت الدّرجات. ويدخل فيما اشتقّ من الفروع الأحفاد والحفيدات.
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ... (72) .
وَصِهْرًا: الصّهر هو على أحسن أقوال أهل اللّغة اسم يطلق على أقارب الزوج وأقارب الزوجة جميعا، وهذا هو الملائم للتّقسيم الوارد في الآية التي نتدبّرها.
ويطلق على أقارب الزّوج:"أحماء"والمفرد"حمو"و"حما"والمؤنث"حماة".
ويطلق على أقارب الزّوجة:"أختان"والمفرد المذكّر"ختن"والأنثى"ختنة".
ويطلق أيضا على زوج البنت أو زوج الأخت لفظ"ختن".
فعلاقات التواصل بين الناس في الإجتماع البشري بمقتضى هذا التقسيم القرآني ترجع إلى أساسين:
الأول:"النّسب": وهي علاقة رحم، منشؤها ما نظّم اللّه عزّ وجلّ تكاثر الأحياء بمقتضاه، وهو التّناسل القائم على اشتقاق الأحياء بعضها من بعض.
الثاني:"الصّهر": وهي علاقة منشؤها التّزاوج بين الذّكور والإناث، وهي الوسيلة المختارة في الخلق لتناسل الأحياء، وبالتّزاوج تتقارب