فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 603

ومن هؤلاء الذين هم"عباد الرحمن وأئمة المتّقين"زمرة الدّعاة إلى سبيل ربّهم، الحاملون رسالة تبليغ دين اللّه للنّاس أجمعين، ومنهم الناصحون، والمرشدون، والوعاظ، والمذكّرون، ومنهم الآمرون بالمعروف النّاهون عن المنكر داخل صفوف المسلمين.

وجاء في عدّة سور أخرى من القرآن المجيد بيان طائفة أخرى من صفاتهم، وبدراسة هذه النصوص الموزّعة في القرآن، مع دراسة ما جاء في سورة (الفرقان) عن صفاتهم، مجموعة مع صفات المتقين الواردة في القرآن، نظرا إلى أنّ عباد الرّحمن هم أئمة المتقين، فلا بدّ أن تتحقّق فيهم صفات المتقين مع الصفات الأخرى التي هي من مرتبتي الأبرار والمحسنين.

ولدى هذه الدراسة المتكاملة نستطيع استخراج كلّ الصفات التي ينبغي أن يتحلّى بها المؤمن، حتّى يكون من زمرة عباد الرحمن.

*** التدبّر التحليلي:

قول اللّه تعالى:

وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا (63) .

العطف بالواو في مطلع ذكر عباد الرحمن وصفاتهم، يلاحظ فيه أنّ ما جاء قبله يتضمّن دعوة النّاس إلى أن يكونوا من المتّقين، فيؤمنوا باللّه، ولا يشركوا به شيئا، ويؤمنوا بالقرآن المنزّل من عند اللّه، ويؤمنوا بالرّسول ويتّبعوه، فإذا فعلوا ذلك دخلوا في زمر عباد اللّه المتقين على تفاضل درجاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت