فهرس الكتاب

الصفحة 4267 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 728

مباشرة من خلال طلبهم رؤيته، كما جاء بيانه في الآية (21) وقد جاء في الآية (22) بيان أنّ رؤيتهم للملائكة لا تكون مقترنة ببشرى لهم بل تكون بما يخيفهم حتّى يقولوا: حجرا محجورا، وهذا يكون عند موتهم.

أمّا يوم القيامة فتنزّل الملائكة من السّماء في مواكب على أهل الموقف.

وقد سبق أن أنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة (الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول) قوله:

كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (23) .

ثمّ أنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) تأكيده، فقال تعالى:

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210) .

وجاء فيما روي عن ابن عبّاس وصف نزول الملائكة لموقف الحساب، وفيه:"و ينزل ربّنا عزّ وجلّ في ظلل من الغمام ومعه الكروبيّون".

فدلّ هذا على أنّ الملائكة تنزّل بأمر اللّه، وأنّ الرّبّ يجيء للحساب والجزاء، فيكون التّقدير: ونزّل الملائكة تنزيلا وجاء ربّك.

قد دلّ على هذا الحذف أمران:

الأمر الأول: قرينة السّؤال.

الأمر الثاني: ما سبق أن نزل من قرآن في سورة (الفجر) .

ثم جاء تأكيده بصريح العبارة فيما أنزل اللّه في سورة (البقرة) أوائل العهد المدنيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت