فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 446

القضية الأولى: ظاهرة الخلق.

القضية الثانية: ظاهرة تسوية المخلوقات.

القضية الثالثة: ظاهرة تقدير المقادير، في كلّ صغير وكبير من هذا الكون الشاسع الواسع، من الذّرّة إلى المجرّة، فإلى السماوات السّبع فما فوقها.

القضية الرابعة: قضية هداية المخلوقات في حركاتها ومسيراتها وأعمالها، إلى القيام بما يحقّق الغاية من خلقها.

* أما ظاهرة الخلق التي دلّ عليها قول اللّه تعالى: الَّذِي خَلَقَ.

فالخلق: يأتي في اللّغة للدلالة على أحد معنيين، أو للدّلالة عليهما معا:

المعنى الأول: التقدير العملي، وهو إعطاء أجزاء الشيء المؤلف من عناصر أو صور مختلفة مقاديرها بإحكام، ووفق هذا المعنى قال اللّه عزّ وجلّ لعيسى عليه السّلام، كما جاء في سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112 نزول) :

وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ... (110) .

وإذ تخلق: أي: وإذ تقدّر وتصوّر.

المعنى الثاني: ابتداع الشّيء بإيجاده على غير مثال سبق، والخلق على وفق هذا المعنى هو من خصائص الرّبّ الخالق جلّ جلاله.

وقول اللّه عزّ وجلّ: الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) يدلّ على المعنيين معا، لأنّ أعمال الخلق الرّبّانية فيها التقدير المحكم، وفيها الإبداع على غير مثال سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت