معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 29
ولفظ"الملائكة"جمع مفرده"ملك"و"ملاك". ومادّة الكلمة مأخوذة من"الألوك"و"المألكة"بفتح اللّام، و"المألكة"بضم اللّام، وهذه الأصول هي بمعنى الرّسالة الّتي يحملها الرّسول، ويؤدّيها على وفق التكليف.
يقال لغة: ألك بين القوم ألكا وألوكا، أي: حمل بينهم رسالة، وتدخّل التصريف في الكلمة بعد ذلك.
ولمّا كانت الملائكة رسل ربّهم في كونه لتأدية الوظائف الّتي يأمرهم بها، كان من المناسب تسميتهم"ملائكة"والواحد منهم"ملأك"أي:
حامل رسالة، وبتسهيل الهمزة صار اللّفظ ينطق"ملاكا"وبحذف الألف صار"ملكا".
* أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ.
وصف اللّه عزّ وجلّ الملائكة في الآية بأنّهم أولو أجنحة مثنى وثلاث ورباع، أي: وأكثر من ذلك بدليل قوله تعالى فيها: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ: أي: لمن شاء، ولما شاء.
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 7 ... 29
مة: أُولِي جمع لا واحد له من لفظه، وهو بمعنى:"أصحاب"ويعرب بالحروف إلحاقا بجمع المذكّر السّالم، وقد جاءت في الآية نعتا لكلمة: رُسُلًا.
فالملائكة أصحاب أجنحة تستعملها للصّعود والهبوط بين السّماء والأرض، قائمة بوظائفها المأمورة بها.
* أَجْنِحَةٍ: جمع مفرده"جناح"وهو الأداة الّتي يطير بها الطائر فيما نعلم من مخلوقات ندركها بحواسّنا، وموضعه في الطائر نظير موضع اليد في الإنسان.