فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 48

وهذه العبارة تشمل بعمومها كلّ وعد يصدر عن اللّه جلّ جلاله، فكلّ وعده حقّ.

الوعد: هو الإخبار بأمر تمّ العزم على فعله في المستقبل أو ادّعى المخبر به بأنّه سيقع.

يقال لغة: وعده الأمر، ووعده به، عدة، ووعدا، وموعدة.

ويكون الوعد في الخير، وفي الشّرّ، يقال لغة: وعده بنفع، ووعده بضرّ، أمّا الوعيد والإيعاد فهما في الشّرّ خاصّة، وفعل"أوعده"لا يستعمل إلّا في الشّرّ خاصّة.

والمقصود الأوّل من وعد اللّه عزّ وجلّ في هذا النّصّ الأجّر العظيم الّذي يمنحه عباده المتقين في جنّات النّعيم يوم الدّين، والعذاب الأليم الّذي يعاقب اللّه به المجرمين والعصاة بعدله، في دار العذاب يوم الدّين، وما يكون قبل ذلك من أجر أو عقاب بعد انتهاء رحلة الامتحان في الحياة الدّنيا.

والوعد الحقّ: هو الوعد الصادق الّذي يأتي الواقع في المستقبل مطابقا لما دلّ عليه الإخبار به.

ويقابل الوعد الحقّ في الضّدّ الأقصى الوعد الباطل المزّيّن بما يغرّ ويخدع، وهو خبر كاذب.

فوعد اللّه وعد حقّ، سيقع حتما بقدرته على ما يشاء، وهو العزيز القهّار، إذ تمّ إمضاؤه بقضائه وقدره ومشيئته الحكيمة.

أما وعود الشّياطين فهي وعود باطلة كاذبة، مدهونة بأصباغ تزيينيّة زخرفيّة خادعة، تغرّ الكافرين وضعفاء الإيمان.

قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت