فهرس الكتاب

الصفحة 4348 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 53

والعدوّ: هو الّذي وصل به الحال إلى إرادة النكاية بخصمه وإنزال المكروه فيه، بأيّة وسيلّة.

ويطلق لفظ"العدوّ"بالإفراد على المفرد والمثنّى والجمع، والمذكّر من كلّ ذلك والمؤنث، وقد يستعمل على الأصل.

واتّخاذ الشيطان عدوّا يكون باعتقاد عداوته، ومقابلته بالعداوة، وبعدم الاستجابة لإغراءاته وتزييناته الّتي يقدّمها في ثياب ناصح، وبالاستعاذة باللّه منه، وبرجمه وطرده والتحذير منه، وبالعمل بطاعة اللّه وطاعة رسوله، وبكل ما يرضي الرحيم الرّحمن من صالحات وقربات.

* إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ: أي: ليس للشيطان في الحياة همّ يكابد لبلوغه إلّا أن يدعو من يتأثّر به ويستجيب لدعوته، فيجعلهم حزبا له مشاقّا لحزب اللّه، ومعاديا له، ومتنكّبا في مسيرته في حياته صراط اللّه المستقيم، صراط الحقّ والهدى والخير، ومتّبعا سبل الباطل والضّلال والشّرّ والإثم ومعصية اللّه ورسوله.

فإذا اتّبع أفراد حزبه هذه السّبل أوصلتهم إلى سخط اللّه وغضبه، فكانوا بعدل اللّه من أصحاب السّعير يوم الدّين.

وبوصولهم إلى عذاب السّعير يشفي إبليس غلّه الّذي يحمله في عداوته لبني آدم، إذ يكونون شركاءه في العذاب الأليم الخالد.

الحزب: كلّ جماعة تشاكلت أهواء أفرادها وأعمالهم، واتّفقوا على التعاون والتناصر والعمل، ضمن برنامج وضعوه لأنفسهم، أو وضعه لهم قائدهم وسيّدهم.

فأتباع حزب الشيطان يعملون ضمن برنامج شيطانيّ، ويتّبعون سبل الباطل والضّلال والشّرّ، ومعصية اللّه ورسوله، حتّى يصلوا إلى دركة يكونون فيها من أصحاب السّعير في نار جهنّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت