فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 70

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ. (75)

فجاء في سورة (فاطر/ 35 مصحف/ 43 نزول) متابعة معالجة المعتقدين الفاسدين الباطلين للمشركين، حول قضيّة الرّزق الّذي هو مظهر من مظاهر رحمة اللّه لعباده، والنّصر الّذي تقتضيه مكافأة المعبود لعابده.

أمّا قضية الرّزق فقد جاءت متابعة معالجة اعتقاد المشركين حولها في الآية (3) فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:

يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ. (3)

وقد سبق أن تدبّرنا هذه الآية على قدرنا.

وأمّا قضيّة النّصر، فقد جاءت متابعة معالجة اعتقاد المشركين حولها في هذا الدّرس من دروس السورة، وهو الآية (10) منها.

التدبّر:

اشتملت آية هذا الدّرس على بيان أربع قضايا مترابطة ترابط أعضاء جسد واحد.

القضيّة الأولى: دلّ عليها قول اللّه تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ....

العزّة: هي القوّة الغالبة، يقول العرب: من عزّ بزّ، أي: من غلب سلب.

هذه القضيّة تكشف عن حقيقة من حقائق الوجود الكبرى، مع تضمّنها البرهان العقليّ عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت