فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 72
لفظ جَمِيعًا حال، أي: فللّه العزّة حالة كونها جميعا له لا يشاركه فيها غيره.
القضية الثانية: دلّ عليها قول اللّه تعالى: ... إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ....
إنّه بعد تهيئة الشروط السّببيّة الّتي أمر اللّه بها لاكتساب النّصر بعزّة اللّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- يأتي طلب النّصر بعبادة الدّعاء الخالص للّه وحده لا شريك له.
والدّعاء الخالص للّه وحده هو من الكلم الطيّب الّذي يصعد إليه، ولا يكون دون وصوله إلى اللّه عزّ وجلّ حاجز ولا حاجب، وهو في صعوده لا يحتاج زمنا لوصوله، بل يصل صاعدا إليه فور الدّعاء الخالص له.
وجاء استعمال حرف"إلى"في لفظ: إِلَيْهِ مراعاة لمقام العلوّ المعنويّ للّه تبارك وتعالى، إذ هو العليّ الأعلى دواما.
واللّه جلّ جلاله يمدّ على وفق مقتضى حكمته عباده المؤمنين الصادقين، بالتأييد والنصر على أعدائهم الكافرين.
ويستفاد القصر في العبارة من تقديم المعمول: إِلَيْهِ على عامله:
يَصْعَدُ. أي: إليه وحده يصعد الكلم الطيّب، ولا أحد في الوجود يصعد إليه كلم طيّب.
إنّ الدّعاء الخالص للّه عزّ وجلّ من نفائس الكلم الطيّب الّذي يتقبّله اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه.
الكلم: اسم جنس جمعي، مفرد"الكلمة"مثل النّبق والنّبقة، ولا يكون أقلّ من ثلاث كلمات.