فهرس الكتاب

الصفحة 4387 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 92

والاختلاط ببعضهما، فتذهب الخصائص المطلوبة من كلّ منهما.

وقد لزم لتحقيق ذلك تدبير قوانين طبيعيّة، فتمّ تدبيرها بقدر اللّه فقضائه، ثم بأمره التكوينيّ الذي تحقّق به المطلوب الحكيم.

وهذه الحواجز الّتي جاء التعبير عنها البرزخ، هي حواجز مشهودة، يشهدها الناس جميعا، إذ هي جبال ورمال وأتربة وسهول ونحو ذلك.

ويزيد الباحثون العلميّون على ذلك ما توصّلوا إليه من قوانين تفسّر ظاهرة هذا البرزخ وتوابعه.

ووصف اللّه هذا البرزخ بأنّه حجر محجور، أي: هو مانع من اختراق أحد البحرين له، حتّى لا يختلط بالماء الآخر، وهو ممنوع بالتّكوين الذي فطره اللّه عليه من الذوبان والاختلاط بأحد البحرين.

فلو لم يكن مانعا لاختلط البحران، ولو لم يكن هو ممنوعا لذاب في البحرين واختلط بهما.

والوصف لهذا البرزخ بأنّه حجر محجور يدلّ على أنّه مادّة ممّا قد يتصوّر فيه الانحلال في الماء، إلّا أنّه محجور عن ذلك بما جعل اللّه الحكيم القدير فيه من صفات وخصائص.

(2) وما جاء في سورة (فاطر/ 43 نزول) تحدّث عن البحرين:

العذب الفرات الذي جعل اللّه شرابه سائغا، وعن الملح الأجاج، بستّ بيانات، سبق في النصّ لدى تدبّره شرحها، وهي:

1 -أنّهما لا يستويان.

2 -وأنّ الناس يأكلون منهما لحما طريا.

3 -وأنّ الناس يستخرجون منهما حلية يلبسونها.

4 -وأنّ الفلك تجري فيهما مواخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت