فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 93
5 -وأنّ إحدى الغايتين من هذا التدبير الرّبّاني، أن يبتغي الناس بركوبهم الفلك أرزاقهم ومصالحهم من فضل ربّهم.
6 -وأنّ الغاية الأخرى رغبة اللّه في أن يكونوا شاكرين نعمه عليهم، حتّى يجزيهم يوم الدّين ثوابا عظيما خالدا.
(3) وما جاء في سورة (النمل/ 48 نزول) دلّ على أنّ الأنهار في الأرض هي جزء من البحر العذب الفرات المحجوز عن البحر الملح الأجاج.
وفيه طرح سؤال على المشركين عن الرّبّ الخالق الّذي جعل الأرض قرارا للناس، وأجرى لهم خلالها أنهارا لسقياهم، وسقيا أنعامهم وزروعهم وأشجارهم.
وآيات اللّه عزّ وجلّ المذكورة في هذا النصّ والتي وجّه السّؤال عنها هي:
1 -جعل الأرض قرارا، أي: صالحة للاستقرار عليها، والتّمكّن فيها، إذ هي ليست بقلقة ولا مضطربة، لا تصلح للثبات عليها.
2 -إرسال المياه الحلوة العذبة خلال أنهارها.
3 -تثبيت قشرة الأرض بالجبال الرّواسي، مع ما في الجبال من منافع أخرى.
4 -إقامة الحاجز الفاصل بين البحرين: العذب الفرات، والملح الأجاج.
ومن المفروض أن يأتي جواب السّؤال من المنصفين الّذين يؤمنون بالحقّ، عقلاء وعلماء وحكماء، ولو بعد مراحل جدليّة، أو مراحل زمنيّة من البحث العلميّ، بأنّ الجاعل لكلّ ذلك هو اللّه الرّبّ الخالق وحده لا شريك له في ربوبيّته.