معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 99
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. (27)
وقد جاء هذا النصّ في سباق وسياق تعليم المؤمن بأسلوب الخطاب الإفرادي ذكرا ودعاء يخاطب به المؤمن اللّه ربّه.
النصّ الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحديد/ 57 مصحف/ 94 نزول) :
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ. (6)
وقد جاء هذا النصّ في معرض الكلام على بعض صفات اللّه عزّ وجلّ، وأسمائه الحسنى، وطائفة من آياته في كونه.
ومنها إثبات ملكيّة اللّه للسّماوات والأرض، وقيامه بتدبير تصاريف كلّ شيء فيهما دواما، ما توالت الأزمان، فالمالك العليم الخبير، الحكيم القدير، هو المتصرّف دواما فيما يملك.
النصّ الخامس: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحج/ 22 مصحف/ 103 نزول) .
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. (61)
وقد جاء هذا النصّ في معرض الاستدلال على حكمة اللّه وقدرته، بشأن إدخال أهل الكفر النّار، وإدخال أهل الإيمان الجنّة يوم الدّين، وأنّ ذلك يسير عليه كيسر إيلاج اللّيل في النّهار، وإيلاج النّهار في اللّيل.
والتّكامل في هذه النّصوص هو من جهة المناسبة الداعية لكلّ منها، والتي اقتضاها السّباق والسّياق في السورة الّتي هو منها.