فهرس الكتاب

الصفحة 4403 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 108

وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ ....

وبرهان عدم استجابتهم يدلّ عليه الواقع التجريبيّ المتكرّر، الّذي اكتسب به المجرّبون خبرات عمليّة واقعيّة.

* ... وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ...:

هذه الجملة تنطبق على كلّ المعبودين من دون اللّه من إنس وجنّ وملائكة.

أمّا الشيطان المعبود بالطاعة من دون اللّه عزّ وجلّ، فقد قال اللّه عزّ وجلّ بشأنه في سورة (إبراهيم/ 14 مصحف/ 72) إخبارا عمّا سوف يقول يوم الدّين:

وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ. (22)

ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ: أي: ما أنا بمغيثكم لأنقذكم من عذاب اللّه، وما أنتم بمغيثيّ لإنقاذي من عذاب اللّه.

* وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (القصص/ 28 مصحف/ 49 نزول) يتحدّث عن مشهد من المشاهد الّتي يحاسب اللّه فيها المشركين وشركاءهم الذين كانوا يعبدونهم في الحياة الدّنيا، متوهّمين أنّهم سوف يدفعون عنهم عذاب ربّهم يوم الدين، على تقدير صحّة البعث إلى الحياة الأخرى:

وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ (63) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ. (64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت