معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 115
المادة الأولى: أنّه لا تزر نفس من شأنها أن تكون وازرة وزر نفس أخرى.
المادة الثانية: أنّ النّفس الّتي تحمل أوزارها الثقيلة، إن دعت إلى حمل شيء من أوزارها، ولو أقرب الناس إليها، لم يستجب لها منهم أحد.
المادة الثالثة: أنّ من تزكّى (أي: تطهّر من الكفر والعصيان) فإنّما يتزكّى لنفسه فقط: وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ.
المادّة الرابعة: أنّ الجزاء الأمثل مؤجّل إلى يوم الدّين الذي يكون فيه المصير إلى اللّه وحده: وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ. (18)
المادّة الخامسة: أنّ تطبيقات الجزاء بالثواب أو بالعقاب تكون بحسب ما يكسب كلّ فرد من عمل ظاهر أو باطن في رحلة ابتلائه، وأنّه ليس من الحكمة التسوية فيه بين المتفاضلين ارتقاء، ولا بين المتفاوتين تسفّلا.
فقانون الوجود كلّه قائم على العدل، ومن شأن العدل ما يلي:
(1) أنّه لا يستوي الأعمى والبصير.
(2) أنّه لا تستوي الظّلمات المتفاوتات، ولا يستوي النّور المتفاضل.
(3) أنّه لا تستوي أفراد الظّلّ في الوجود، ولا تستوي فيه أفراد الحرور.
(4) أنّه لا تستوي في الوجود والصفات والخصائص أفراد الأحياء، ولا تستوي أفراد الأموات في البرزخ الذي لهم فيه جزاء بالثواب أو بالعقاب.