فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 253

الْكَبِيرُ والقصر في هذه العبارة دلّ عليه تعريف طرفي الإسناد، أي:

ذلك هو الفضل الكبير يوم الدّين لا غيره. ودونه فضل أدنى منه، وفوقه فضل أكبر منه.

*** ثالثا: وفي هذه السورة من خروج الاستفهام عن أصل دلالته وهي طلب الإفهام، إلى معان أخرى ما يلي

: (1) في قول اللّه تعالى في الآية (3) : فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ؟!.

المراد بالاستفهام هنا التلويم، والتوبيخ والتقريع للمشركين، إذ يصرفون عن الحقّ إلى اعتقاد الباطل، واتّباع ضلالاته.

(2) وفي قول اللّه تعالى في الآية (8) : أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا؟!.

المراد بالاستفهام هنا الإعلام وانتزاع الإقرار بأنّه لا يستوي من زيّن له سوء عمله فرآه حسنا فاندفع في غيّه، مع من لم يزيّن له ذلك، بل استبان الحقّ والعمل الصالح، ورأى العمل السّيّئ سيّئا فاجتنبه.

وظاهر أنّ هذا الاستفهام خارج عن أصل دلالته وهو طلب الإفهام.

(3) وفي قول اللّه تعالى في الآية (26) : فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ؟.

المراد بالاستفهام هنا التوجيه للنظر التفكّريّ في عقاب اللّه لمكذّبي الرّسل الأوّلين.

(4) وفي قول اللّه تعالى في الآية (44) : أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت