فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 469

وروى البيهقيّ عن عبد الرحمن بن قرط، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة أسري به سمع تسبيحا في السماوات العلا:

"سبحان العليّ الأعلى، سبحانه وتعالى".

وجاء في صفات اللّه عزّ وجلّ أنّه السّبّوح القدّوس، فالسّبّوح المنزّه عن كلّ نقص وسوء، أو الذي يسبّحه كلّ شيء. والقدّوس الطّاهر، أو المبارك، أو الذي يقدّسه ويعظّمه كل شيء.

ومن الأذكار المأثورة: سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والرّوح.

وروى الطبريّ بسنده عن سعيد بن جبير، أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعمر بن الخطّاب:

"إنّ للّه في السماوات السّبع ملائكة يصلّون له ..".

فقال عمر: وما صلاتهم؟ فلم يردّ عليه شيئا، فأتاه جبريل فقال:"يا نبيّ اللّه سألك عمر عن صلاة أهل السّماء؟"قال:"نعم"فقال جبريل:

"اقرأ على عمر السّلام، وأخبره أنّ أهل السّماء الدّنيا سجود إلى يوم القيامة، يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت. وأهل السّماء الثانية ركوع إلى يوم القيامة، يقولون: سبحان ذي العزّة والجبروت. وأهل السّماء الثّالثة قيام إلى يوم القيامة، يقولون: سبحان الحيّ الّذي لا يموت".

*** اشتقاق مادّة التسبيح:

والتسبيح مشتقّ من مادّة السّبح، وهو الانتقال في الماء، أو في الفضاء، أو في السّماء الخلاء، بحركة لا تدافعها عوارض، فيجتاز السّابح المسافات دون أن يجد مقاومة شديدة تدفعه أو تصدّه، فأصل السّبح في اللّغة الحركة السهلة برفق ولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت