معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 471
بما يؤذي أو يضرّ، أو يضني ويؤلم، أو يعوّق أجهزة الجسم عن أن تؤدّي وظائفها الطبيعيّة بانتظام ووفاء بالمطلوب الطبيعيّ منها.
*** وصايا اللّه لرسوله بالتسبيح:
ولذلك أوصى اللّه رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يستعمل دواء التّسبيح، علاجا لما ينتابه من ضيق صدر، وآلام نفسيّة، بسبب ما يلاقيه من قومه من جحود، واستهزاء، وتكذيب، واتّهام بالسّحر والجنون وغير ذلك.
ونجد هذه الوصية قد تكرّرت في ستّة مواضع من القرآن المجيد، وقد رافقت ستّ مراحل في ستّ مناسبات.
الوصية الأولى:
تعرّض الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لمقالات مؤذيات له، واجهه بها مشركو مكة فأنزل اللّه عليه قوله في سورة (ق/ 50 مصحف/ 36 نزول) :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (40) وقرئ: [و إدبار السّجود] .
فأرشد اللّه رسوله بهذا إلى أنّ التسبيح بحمد الرّبّ على الوصف الذي ينبغي أن يكون عليه التّسبيح، علاج نافع يصرف عن النفس ما يؤلمها أو يزعجها من أقوال الناس المؤذية المؤلمة لها، والمثيرة للانفعال الغضبيّ.
وهذا العلاج له أربع جرعات:
* قبل طلوع الشمس.
* وقبل غروب الشمس.
* وأثناء اللّيل.
* وبعد الصلوات الّتي يسجد فيها العبد لربّه.