فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 289
وأضاف هذا النصّ فكرة أنّ اللّه دمّر على الكافرين الأوّلين مدنهم وقراهم وحصونهم، وهذا ينطبق على كفّار عاد وثمود وأمثالهم، لكنّ كافرين آخرين أهلكوا وباقيات قراهم خاوية وباقية على عروشها، وباقيات لهم قصور مشيدة، كما سيأتي في النصّ الثالث عشر.
وأضاف هذا النصّ أيضا أنّ لكلّ الكافرين الّذين يصرّون على كفرهم وطغيانهم بشكل جماعيّ غالب، والّذين يتتابعون في التاريخ، أمثال الأحداث التدميريّة الّتي أنزلها اللّه على الكافرين السابقين.
وجاء في آخر النّصّ إضافة تعليل نصر المؤمنين وإهلاك الكافرين بأنّ اللّه مولى الّذين آمنوا، وأنّ الكافرين لا مولى لهم، أي: لا نصير لهم ينصرهم بخلاف المؤمنين.
النصّ الثالث عشر: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحج/ 22 مصحف/ 102 نزول)
خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بشأن الّذين كذّبوه من قومه، وهو الخطاب الأخير له في هذا الموضوع:
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (44) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) .
* فجاء في هذا النّصّ تفصيل لبعض الأقوام المهلكة الّتي كذّبت رسل ربّها، وهذا التّفصيل لم يأت في النصوص السابقة بشأن موضوع هذا الملحق.