فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 320
(4) أن لا يكون الدّعاء في الإفساد في الأرض بعد إصلاحها، وأن لا يقترن بالإفساد في الأرض من قبل موجّه الدّعاء.
(5) أن يكون الدّعاء إمّا في حالة الخوف، وإمّا في حالة الطّمع.
(6) أن يكون الدّعاء خالصا للّه وحده، وواصلا الإخلاص فيه إلى مرتبة الإحسان، إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ.
أي: إنّ رحمة اللّه الّتي تستدرّ بالدّعاء الخالص للّه وحده، الذي يكون الداعي به ملتزما بشروط استجابة الدّعاء وآدابه، قريبة من الذين يكونون في دعائهم محسنين، من أهل مرتبة الإحسان في الدّعاء.
* (الظاهرة الخامسة) : من ظواهر ربوبيّة اللّه جلّ جلاله الواردة في النّصّ: إرساله الرّياح المبشّرات بإنزال الأمطار الّتي هي من أسباب إنبات الزروع، وإخراج الثمرات، رحمة بالعباد، إذ هي مقرونة بالحكمة الدّالة على بعض صفات الرّبوبيّة للّه تبارك وتعالى.
قال اللّه عزّ وجلّ في النّصّ:
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ....
أي: وربّكم اللّه هو الذي يرسل الرّياح الّتي تسوق السّحب، وهذه الرّياح تكون مبشّرات للناس بين يدي إنزال الأمطار النّافعات اللّائي هي من آثار رحمته تبارك وتعالى.
* (الظاهرة السادسة) : من ظواهر ربوبيّة اللّه جلّ جلاله الواردة في النّصّ: سوق السّحب الثّقال بحمل مياه الأمطار، لبلد ظامئ، لا نبات فيه ولا زرع، فهو كالجسد الميّت، وإنزال الأمطار به، الّتي تكون من الأسباب في حياته.
قال اللّه عزّ وجلّ في النّصّ متابعة للحديث عن ظاهرة الرّياح: حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحابًا ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ ....