فهرس الكتاب

الصفحة 4636 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 341

إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ.

أي: إنّ تعلّتهم الّتي قدّموها لا تجعلهم عند اللّه معذورين، فلا يحكم اللّه لهم بالهداية والنجاة من عذاب المشركين، لأنّ اللّه لا يهدي (أي: لا يحكم بهداية) من هو كاذب كفّار.

إنّ عبادة أولياء من دون اللّه لتقرّبهم منزلة عند اللّه لا تكون إلّا بأمر من اللّه أو إذن، لكنّ اللّه عزّ وجلّ لم يأذن بعبادة غيره كائنا ما كان، واعتبرها من الشّرك الّذي لا يغفره، في كلّ ما أنزل من بيانات، وفي كلّ ما أرسل من رسالات.

فادّعاء أنّ عبادتهم لأوليائهم تقرّبهم إلى اللّه زلفى ادّعاء كذب على اللّه، لا دليل عليه من العقل، ولا دليل عليه من بيان صحيح في نصّ من كتاب اللّه، أو قول عن رسول من رسله.

وتقديمهم هذا العذر تزيين لما هم فيه من كفر، ومبالغة في الإصرار عليه.

ولمّا كان للمشركين مذاهب في الشّرك مختلفة، وكانت محكمة العدل الرّبّانية مؤجّلة إلى يوم الدين، قال اللّه عزّ وجلّ في النصّ: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ....

واللّه عزّ وجلّ لا يظلم في أحكامه أحدا من عباده مثقال ذرّة.

*** من الأدلة القرآنية على المفهوم الثالث:

وهو أنّ الآلهة التي اتّخذها بعض المشركين من دون اللّه، إنّما عبدوها لتشفع لهم عند اللّه، فيرفع اللّه عنهم العذاب بشفاعتها لهم.

(2) قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) بشأن المشركين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت