فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 379

وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) .

النص الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الزّخرف/ 43 مصحف/ 63 نزول) :

وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ (88) .

قد علّمنا اللّه عزّ وجلّ أدب الدّعاء والذّكر، فأبان لنا أنّه ينبغي أن يكونا بتضرّع وخفاء في النفس، وإخلاص للّه وحده، وأن يكون الدّعاء بأسماء اللّه الحسنى.

التّضرّع: هو التّذلّل والخضوع، مأخوذ من خضوع ولد البهيمة ليمتصّ حليب أمّه من ضرعها. الضّرع: الثّدي، وهو مدرّ اللّبن.

* فقال الله عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :

وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ... (29) .

فأمر اللّه عزّ وجل بالإخلاص له في الدّعاء، لأنّ الدّعاء من الدّين، وهو مخّ العبادة الّتي هي لبّ الدّين، ولا يقبل اللّه من ذلك إلّا ما كان خالصا له من الشّرك والرّياء.

* وقال اللّه عزّ وجلّ فيها أيضا:

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ... (55) :

الخفية: مصدر من مصادر خفي، يقال لغة: خفي الشيء يخفى خفاء، وخفية، وخفية، فهو خاف وخفيّ، أي: استتر ولم يظهر، ويقال:

أخفى الشيء، أي: أسرّه ولم يظهره.

* وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف) أيضا بشأن ذكر اللّه:

وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت