فهرس الكتاب

الصفحة 4679 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 386

وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِرًا: أي: وكانت امرأتي فيما مضى من عمرها عاقرا لا تلد، وهذا التعبير يشعر بأنّ مستقبل أمرها هو بيد اللّه، فإن شاء أصلحها فحملت، كما حملت أختها"حنّة"الّتي كانت عاقرا بمريم ابنة عمران.

العاقر: المرأة الّتي لا تلد، فهذا الوصف خاصّ بالنساء، ولهذا لم يحتج هذا اللّفظ إلى أداة التّأنيث.

فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا:

فَهَبْ لِي: الهبة: العطيّة الخالية من الأعواض والأغراض.

يقال لغة: وهب له الشّيء يهبه وهبا، ووهبا، وهبة.

فزكريّا عليه السّلام طلب من ربّه في دعائه أن يهبه وليّا من ذرّيّته وارثا.

مِنْ لَدُنْكَ: لدن: ظرف زمانيّ ومكانيّ غير متمكّن، بمنزلة:"عند"إلّا أنّه أقرب من"عند"وأخصّ منه.

و"لدن"ملازمة للإضافة، فهي تجرّ ما بعدها بالإضافة.

وَلِيًّا: أي: وارثا من ذرّيّتي، يرث أمور الدّين الّتي أتولّاها، فيكون هو وليا عليها من بعدي.

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ برفع الفعلين، وفي القراءةالأخرى:

[يرثني ويرث من آل يعقوب] بجزم الفعلين، وقد سبق بيان التكامل بينهما.

المراد ميراث العلم الدّينيّ، والقيام بأمور الدّين من بعده، فقد كان زكريّا عليه السّلام من كبار الرّبّانيّين الّذين لهم شركة في خدمة الهيكل، كما سبق بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت