فهرس الكتاب

الصفحة 4686 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 393

وكلمة"محراب"عند بني إسرائيل تعني مؤخّر الهيكل، أو ما يسمّونه:"قدس الأقداس"في الهيكل، وقد أطلق اليهود اسم"هيكل"على مكان واحد كبير في القدس، وهو الذي بناه"سليمان"عليه السّلام لعبادة الرّب.

وكان"داود"عليه السّلام هو صاحب فكرة بناء هيكل ثابت للرّب.

بدل خيمة الشهادة المتنقلة.

و"قدس الأقداس"غرفة مظلمة في مؤخّر الهيكل، وفيها تابوت العهد على صخرة.

وكلمة"هيكل"في معناها العام، مكان عبادة اللّه، كالكنيسة عند النصارى، والمسجد عند المسلمين، وقد جعل اليهود كلمة"هيكل"خاصّة بما بناه سليمان عليه السّلام في القدس، وهو المعروف ببيت المقدس.

ويظهر أنّ زكريّا عليه السّلام خرج من"قدس الأقداس"هذا الّذي كان لا يدخله إلّا من كان رئيسا أو كان من كبار الرّبّانيّين، الذين لهم شركة في خدمة الهيكل.

* فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) :

أي: فأشار إليهم إشارات رمزيّة تدلّ على أنّه يأمرهم بأن يسبّحوا اللّه بكرة وعشيّا. الوحي: يطلق على عدّة معان، منها الإشارة السّريعة.

البكرة: هي من أوّل النهار عند الفجر إلى طلوع الشمس.

العشيّ: هو نصف النهار الثاني حتّى غروب الشمس.

وقد دلّت هذه العبارة أنّ الحبسة اللّسانيّة عن مكالمة النّاس قد حلّت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت