معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 408
عليك دعاء ما، مهما كان خفيا، لأنّه عليه السّلام قد نادى ربّه نداء خفيا.
إِلَّا رَمْزًا: الرّمز: الإشارة بحركة عضو من الأعضاء، كحركة بالشّفة، أو العين، أو الحاجب، أو الأصابع، أو نحو ذلك.
وَالْإِبْكارِ: هو وقت البكرة.
وقد سبق تدبّر سائر فقرات هذا النّص، أو تدبّر نظائرها.
إضافات هذا النص على النصوص السابقة:
أضاف هذا النّص من سورة (آل عمران) إلى النصوص الثلاثة التي سبق تدبرها من سور"مريم"و"الأنعام"و"الأنبياء"ستّ قضايا:
القضيّة الأولى: الإشارة إلى أنّ الّذي حرّك قلب زكريّا عليه السّلام، لطلب الذّرّيّة مع شيخوخته الفانية الّتي أنزلت به الضعف الشديد، ومع كون زوجته عاقرا لا تلد، ما شاهد من نجابة مريم عليها السّلام، وتميّزها بالنّقاء والطهارة، وأعمال البرّ والإحسان عبادة للّه عزّ وجلّ، وما شاهد من إكرام اللّه لها بالأرزاق على خلاف مجرى العادات.
وقد سبق آنفا شرح العبارة الّتي دلّت على هذه القضيّة.
القضيّة الثانية: بيان أنّ زكريّا عليه السّلام لم يحدّد على ربّه في بعض دعائه أن يكون الوارث له ذكرا، بل سأل اللّه ذرّيّة طيّبة، وأثنى على ربّه بأنّه سميع الدّعاء.
وإذا جمعنا أدعيته الّتي جاءت في النصوص بهذا الأمر، وجدناها متكاملة غير مكرّرة.
* ففي نص سورة (آل عمران) :