فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 420
قالوا: ولمّا بلغ سبع سنين رجعا إلى النّاصرة، ولمّا بلغ اثنتي عشرة سنة، صار يجادل في الهيكل علماء أهل الكتاب في الدّين.
وتعجّب النّاس من علمه، ولمّا بلغ ثلاثين سنة من عمره، بدأ يبلّغ رسالة ربّه، وأجرى اللّه له المعجزات الباهرات.
التدبّر التكامليّ للنصوص القرآنية بشأن مريم عليهاالسّلام:
أولا: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول) :
* إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقًا قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (37) .
القراءات:
(35) * قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [منّي إنّك] بفتح ياء المتكلم. وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بالإسكان: [منّي إنّك] .
والقراءتان وجهان عربيّان لنطق ياء المتكلم.
(36) * قرأ ابن عامر، وشعبة، ويعقوب: [و اللّه أعلم بما وضعت] بضم التاء، على أنّها ضمير المتكلمة، وأنّ الجملة من قول امرأة عمران قالتها في نفسها.