فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 421

وقرأ باقي القراء العشرة: [و اللّه أعلم بما وضعت] بإسكان التاء، على أنّها تاء التأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره: هي، وعلى أنّ الجملة من كلام اللّه، وهي معترضة، للإشعار بأنّ قولها: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ليس الغرض منه الإخبار، إنّما الغرض منه التحسّر، إذ ظنّت أنّ نذرها لا يكون محلّ قبول باعتبار أنّ الولد قد جاء أنثى، ولم يأت ذكرا قادرا على أن يقوم بالوظيفة الدينيّة الّتي نذرت ما في بطنها محرّرا لبيت المقدس ليقوم بها.

إنّ مثلها لا يشكّ بأنّ اللّه أعلم بما وضعت، فهو الذي استجاب للدّعاء، وهو الّذي خلق الجنين، وهو الّذي وضعه بمقاديره، وأخرجه من بطن أمّه.

وفي هذه العبارة على قراءةجمهور القراء العشرة وأنّها من كلام اللّه إشعار ضمنيّ بأنّ ما وضعت سيكون لها شأن عظيم.

فبين القراءتين تكامل ظاهر.

(36) * قرأ نافع، وأبو جعفر: [و إنّي أعيذها] بفتح ياء المتكلّم.

وقرأ ها باقي القراء العشرة بالإسكان.

(37) * قرأ شعبة: [و كفّلها زكريّاء] بإثبات الهمزة بعد الألف من"زكريّاء"وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [و كفّلها زكريّا] بحذف هذه الهمزة.

(37) * قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: [زكريّا المحراب] بحذف الهمزة من"زكريا".

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بإثبات هذه الهمزة: [زكريّاء المحراب] .

إثبات الهمزة وحذفها من اسم"زكريا"وجهان عربيّان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت