فهرس الكتاب

الصفحة 4752 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 458

الرّسول: هو نبيّ كلّفه اللّه أن يحمل رسالة للنّاس، ويؤدّيها إليهم كما أمره اللّه.

الفقرة الرابعة: دلّ عليها: وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أَيْنَ ما كُنْتُ:

البركة: النّماء والزّيادة من كلّ خير بمدد غيبيّ.

والمبارك: هو الّذي جعل اللّه فيه أو بسبه النماء والزيادة من الخيرات.

[أينما] : اسم شرط يجزم فعلين، وهو ظرف مكان، والمعنى: في أيّ مكان كنت أكن فيه مباركا بقضاء اللّه وقدره.

وقد كان عيسى عليه السّلام في حياته مباركا في كلّ مكان يوجد فيه، مصحوبا بآيات اللّه ذوات الإنماء بالخيرات الحسان.

فقد كان يمسح على المرضى فيشفيهم اللّه، وكان يبارك على الطّعام القليل فيأكل منه خلق كثير ويزيد الباقي على أصل الطّعام الّذي بارك عليه، ومن عظيم نفعه وبركته، أنّه اهتدى به إلى اللّه وصراطه المستقيم ضالّون كثيرون.

الفقرة الخامسة: دلّ عليها: وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (31) .

وَأَوْصانِي: أي: وأمرني. يقال لغة: أوصى فلان فلانا بالشيء، أي: أمره به، وفرضه عليه.

بِالصَّلاةِ: أي: وأمرني بعبادة الصّلاة المشتملة على القيام، والرّكوع، والسّجود، والتلاوات، والأذكار، والدّعاء.

وهذه الصّلاة معروفة في الرّسالات الرّبّانيّة السّابقات، ولا سيما رسالة إبراهيم عليه السّلام.

وَالزَّكاةِ: وهي ما يجب على الإنسان المسلام لربّه أن يبذله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت