فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 459
ماله للفقراء، وذوي الحاجات والضّرورات، ولمصالح الدّين ودنيا الناس.
ما دُمْتُ حَيًّا: أي: مدّة دوامي في الدّنيا حيّا،"ما"مصدريّة ظرفية، تؤوّل مع ما بعدها بمصدر أضيف إليه الزّمان.
الفقرة السّادسة: دلّ عليها: وَبَرًّا بِوالِدَتِي: أي: وجعلني برّا بوالدتي، عاملا بما يرضيها ولو لم تأمرني به.
وفي اقتصاره على عبارة:"والدتي"إعلان منه بأنّ اللّه خلقه من أمّ فقط، فهو لا أب له.
الفقرة السّابعة: دلّ عليها: وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا:
الجبّار: القاهر العاتي المتسلّط القاسي، الّذي لا يعرف قلبه الرحمة.
الشّقيّ: التّعس الضّالّ الّذي يعمل الأعمال الّتي تجعله يوم الدّين من المعذّبين في الجحيم، الأشقياء بعذابهم.
الفقرة الثامنة: دلّ عليها: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) :
السّلام من اللّه: رحمة من آثارها السّلامة والأمن من كلّ مكروه، وتحيّة منه لبعض عباده.
والسّلام من العباد، دعاء بالسّلامة والأمن، وتحيّة طيّبة.
وقد أوصى اللّه المؤمنين بأن يدعوا بالسّلام لعيسى عليه السّلام، وبأن يحيّوه بالسّلام عند ذكره، وأوصاهم بأن يسلّموا سلام دعاء وتحيّة على سائر المرسلين.
ومعنى الفقرة: والسّلام عليّ موجّه من اللّه عزّ وجلّ، ومن ملائكته، ومن صالحي عباده، في أوائل وجوداتي الثلاثة: يوم ميلادي، ويوم موتي، ويوم بعثي.