فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 464

ولمّا كانت عبادة اللّه عزّ وجلّ بكلّ معانيها الاعتقاديّة والسلوكيّة، بالأعمال الباطنة والظاهرة، الجسديّة والنفسيّة، فكرا وقلبا ومشاعر إراديّة، ونيّات، وكلّ ما يخضع لسلطان إرادة العبد، هي صراط اللّه المستقيم الذي لا عوج فيه عن الحقّ والخير والفضيلة، جاء في آخر عبارة عيسى عليه السّلام:

* هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ.

وهكذا جدّد عيسى بكلامه منذ طفولته عبوديّته للّه ربّه، ونبوّته، وما اختصه اللّه به من صفات، ومسؤوليته الشخصيّة تجاه ربّه، وحدّد مضمون رسالته بصيغة عامّة، هي الصيغة التي سيبلّغها للناس حين يبعثه اللّه رسولا.

*** قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (مريم) أيضا:

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (38) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (39) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ (40) :

القراءات:

(40) * قرأ يعقوب: [يرجعون] بفتح الياء وكسر الجيم على أن الفعل مبنيّ للمعلوم.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: يرجعون بضمّ الياء وفتح الجيم على أن الفعل مبنيّ لما لم يسمّ فاعله.

وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني، إذ المعنى أنّهم يرجعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت